الخميس 23/ يوليو /2026م

في مشهدٍ يجسد أسمى معاني الشراكة المجتمعية ، ويؤكد أن المؤسسات الوطنية قادرة على إحداث الأثر حين تتوحد أهدافها ، أطلقت جامعة كسلا إشادةً واسعةً بالمبادرة النوعية التي قادها البروفيسور تاج الدين محمدين عبدالله ، اختصاصي الباطنية ، والتي نجح من خلالها في استقطاب شركات الأدوية والسموم بولاية كسلا للمساهمة في تأهيل وصيانة قاعة كلية الطب بمستشفى كسلا التعليمي ، في إطار مسؤوليتها المجتمعية.

واستجابةً لهذه المبادرة الرائدة ، نفذت الشركات أعمال صيانة وتأهيل متكاملة للقاعة ، لتصبح بيئة تعليمية حديثة تليق بطلاب كلية الطب ، وتدعم العملية التعليمية والتدريب السريري .

وفي إطار اهتمام إدارة الجامعة بمتابعة المبادرات النوعية ، تفقدت البروفيسور أماني عبدالمعروف بشير ، مديرة جامعة كسلا ، يوم الاربعاء 22/ يوليو/2026م سير العمل برفقة الدكتور نورالدين قسم الله زيدان وكيل الجامعة ، والدكتور مصطفى محمد عثمان مدير إدارة العلاقات العامة والإعلام ، والأستاذ محمد طاهر يعقوب المدير التنفيذي لمكتب مدير الجامعة .

وكان في استقبال الوفد الدكتور محمد عبدالرازق دسوقي عميد كلية الطب ، والبروفيسور تاج الدين محمدين عبدالله قائد المبادرة ، إلى جانب ممثلي الشركات المنفذة ، حيث استمعت مديرة الجامعة إلى شرحٍ وافٍ حول مراحل التنفيذ وحجم الأعمال المنجزة ، وما ستحدثه من نقلة نوعية في بيئة التدريب والتعليم الطبي .

وشملت أعمال التأهيل صيانةً شاملة للقاعة وملحقاتها ، تضمنت تحديث الأثاث وتنجيد المقاعد ، وتركيب مكبرات صوت حديثة ، واستبدال الستائر ، وطلاء الجدران ، وتنفيذ سقف مستعار ، وصيانة أجهزة التكييف والمراوح ، وتأهيل مدخل القاعة والمنصة الأمامية ، وتوفير سبورة ذكية ، إلى جانب استكمال جميع المتطلبات التي تجعل القاعة بيئة تعليمية متكاملة ومحفزة للإبداع والتحصيل العلمي .

وأشادت البروفيسور أماني عبدالمعروف بالدور الوطني والمسؤول الذي قامت به شركات الفرقان ، الدومة ، تبوك ، إيفا ، طه ، سي دي سي ، الوليف ، يونتي ، إليت ، وسنتا ، ساتا ، داوينا ، مؤكدة أن استجابتهم السريعة تعكس وعياً حقيقياً بالمسؤولية المجتمعية ، وحرصاً صادقاً على دعم التعليم الطبي وخدمة المجتمع ، معلنةً أن الجامعة ستكرم هذه الشركات تقديراً لعطائها وإسهامها المتميز .

من جانبهم ، عبّر ممثلو الشركات عن اعتزازهم بزيارة إدارة الجامعة ووقوفها ميدانياً على المشروع ، مؤكدين أن هذا الاهتمام يمثل أكبر حافز لمواصلة دعم كلية الطب ، وتعهدوا باستمرار مساهماتهم في كل ما يسهم في تطوير الكلية ، كما تقدموا بالشكر للبروفيسور تاج الدين محمدين عبدالله صاحب المبادرة ، ولعميد الكلية الدكتور محمد عبدالرازق دسوقي على تعاونهما الكبير حتى رأت المبادرة النور .

كما أعرب البروفيسور تاج الدين والدكتور دسوقي عن بالغ امتنانهم لمديرة الجامعة ووكيلها على حضورهم ومتابعتهم المباشرة ، مؤكدين أن هذا النهج يعكس احترام إدارة الجامعة للمبادرات الإيجابية ، ويحفز الجميع للعمل يداً بيد من أجل نهضة جامعة كسلا والارتقاء بمؤسساتها الأكاديمية .

وخلال الجولة ، تفقدت مديرة الجامعة كذلك الطابق الأرضي لمبنى كلية الطب بالمستشفى ، ووقفت على أوضاع المكاتب والقاعة الصغرى ، ووجهت فوراً بصيانتها وتأهيلها بالكامل ، وتوفير بيئة عمل وتعليم جاذبة ، كما أصدرت توجيهات بتكليف مساعد مسجل نشط ومسؤول لمتابعة الجوانب الإدارية والفنية ، والإشراف على صيانة البيئة الداخلية والخارجية ، وضمان انضباط العمال والمحافظة على ما تم إنجازه .

إن جامعة كسلا وهي تثمن هذه المبادرة الملهمة ، تؤكد أن الشراكة بين الجامعة ومؤسسات المجتمع والقطاع الخاص تمثل ركيزةً أساسيةً في مسيرة التطوير ، وأن مثل هذه النماذج الوطنية تستحق الإشادة والاقتداء ، لأنها تصنع مستقبلاً أفضل لأبنائنا الطلاب ، وترسخ ثقافة العطاء والمسؤولية تجاه مؤسسات التعليم العالي .