إعداد: إدارة العلاقات العامة والإعلام

الأربعاء 28 يناير 2026م

في مشهدٍ يعكس تلاقي القيم الإنسانية مع رسالة العلم ، شهدت جامعة كسلا صباح اليوم افتتاح فعاليات محطة مياه كلية الهندسة ، والتي نفذتها منظمة الإشراق للتنمية والإعمار ، ضمن مشروع سقيا يهدف إلى توفير مياه الشرب النقية وخدمة البيئة الجامعية والمجتمع المحيط .

وجاء التدشين بتشريف مدير الجامعة المكلف الدكتور إدريس عبدالله محمد الشيخ ، ووكيل الجامعة المكلف الدكتور عبدالله محمد خالد ، والمدير التنفيذي لمحلية كسلا الأستاذ إدريس محمد علي مداوي ، وبحضور عميد كلية الهندسة الدكتور الهادي عيسى آدم ، والباشمهندس محمود محمد محمود رئيس مجلس إدارة منظمة الإشراق ، والمهندس مجدي عبدالرحيم إبراهيم مدير مكتب كسلا – منظمة الإشراق ، إلى جانب عميد كلية الاقتصاد والعلوم الإدارية الدكتور عاصم عبدالرحمن ، وعميد كلية علوم الحاسوب وتقانة المعلومات الدكتور أنس علي بلة ، ومدير مركز الحاسوب والمعلومات الدكتور إبراهيم عبدالله حاج التوم ، ومدير مياه الشرب بالإنابة الباشمهندس عصام الدين خوجلي ، وعدد من ممثلي الجهات والمؤسسات ذات الصلة.

ويأتي هذا المشروع الحيوي استجابةً لحاجةٍ ملحّة لتوفير المياه داخل الكلية ، بما يسهم في استقرار البيئة التعليمية ، ويخدم كذلك الأحياء المجاورة بالضفة الغربية ، في تجسيدٍ حيٍّ لدور الجامعة المجتمعي وربطها بقضايا الناس واحتياجاتهم الأساسية.

الدكتور إدريس عبدالله محمد الشيخ ، مدير الجامعة المكلف ، قائلاً بان احتفال اليوم بواحدٍ من المشاريع التي تجسد المعنى الحقيقي لرسالة الجامعة ، فالمؤسسات الأكاديمية لا تُقاس فقط بما تقدمه من معرفة ، بل كذلك بما تسهم به في خدمة المجتمع وحل قضاياه الأساسية. واكد بأن تدشين محطة مياه كلية الهندسة يمثل خطوةً مهمة في طريق تحسين البيئة التعليمية ، وتوفير مقومات الحياة الكريمة لطلابنا ومنسوبينا ، كما أنه يعكس نجاح الشراكة بين الجامعة ومنظمات المجتمع المدني. وأشاد بدور عميد كلية الهندسة الذي كان له جهدٌ واضح في التنسيق والمتابعة حتى خرج هذا المشروع إلى النور ، ليسهم في حل مشكلة المياه بالكلية ، ويمتد أثره إلى الأحياء المجاورة بالضفة الغربية ، في نموذجٍ مشرّف لربط الجامعة بالمجتمع . كما حيَّا منظمة الإشراق للتنمية والإعمار على دورها الإنساني الكبير في مجالات متعددة ، ونتطلع إلى مزيدٍ من التعاون ، خاصةً في المجمع الشرقي للجامعة الذي لا يزال بحاجةٍ إلى تدخلات مماثلة لحل مشكلة المياه عبر حفر بئر جديد يخدم الطلاب والمجتمع .

نسأل الله أن يجعل هذا العمل في ميزان الحسنات ، وأن يديم علينا نعمة التعاون لما فيه خير الوطن والإنسان.

المدير التنفيذي لمحلية كسلا ، الأستاذ إدريس محمد علي مداوي ، قائلاً : بأنهم في محلية كسلا فخورين بأن يكونوا جزءاً من هذا الحدث المهم الذي يجمع بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والجامعة لخدمة إنسان هذه الولاية. موضحا بأن توفير المياه ليس مشروعاً خدمياً فحسب ، بل هو مشروع استقرار وصحة وتنمية. وما تم اليوم بكلية الهندسة هو نموذج يحتذى به في الشراكات الذكية التي تعالج القضايا الأساسية بروح المسؤولية الجماعية. واشاد بجامعة كسلا على انفتاحها على المجتمع ، وبمنظمة الإشراق على هذا الجهد الإنساني ، واكد على دعم المحلية لمثل هذه المبادرات التي تلامس احتياجات المواطن بصورة مباشرة.

مدير مياه الشرب بالإنابة ، الباشمهندس عصام الدين خوجلي ، قال بان المياه شريان الحياة ، وأي جهد يُبذل لتوفيرها هو في حقيقته استثمار في صحة الإنسان وكرامته .

إن هذه المحطة تمثل إضافة حقيقية لمصادر المياه بالمنطقة ، وستسهم في تخفيف الضغط على الشبكات القائمة ، وتوفير مياه آمنة للطلاب والمجتمع المحيط. وثمن هذا التعاون بين الجامعة ومنظمة الإشراق ، وعبَّر عن استعدادهم الدائم لتقديم الدعم الفني لضمان استدامة هذا المشروع واستمراريته .

رئيس مجلس إدارة منظمة الإشراق للتنمية والإعمار

الباشمهندس محمود محمد محمود ، موضحاً بانهم في منظمة الإشراق يؤمنون بأن التنمية الحقيقية تبدأ من تلبية الاحتياجات الأساسية للإنسان ، وعلى رأسها الماء. وعبَّر عن

سعادته بأنهم يضعون بصمتهم في جامعة كسلا عبر هذا المشروع ، الذي لم يكن مجرد بئرٍ للمياه ، بل مشروع حياةٍ يخدم الطلاب والمجتمع معاً. وتقدم بالشكر لإدارة الجامعة وعمادة كلية الهندسة على التعاون الكبير ، وجدد التزامهم بمواصلة العمل في مشروعات إنسانية وتنموية أخرى بالمجمع الشرقي للجامعة وداخل الولاية .

عميد كلية الهندسة ، الدكتور الهادي عيسى آدم ، بصفته صاحب الدار ، رحب بالحضور جميعاً في كلية الهندسة في يومٍ اعدّه من الأيام المضيئة في مسيرتهم . حيث عانت الكلية طويلاً من مشكلة المياه ، وكان لذلك أثرٌ مباشر على البيئة الدراسية. واليوم ، بفضل الله ثم بتعاون إدارة الجامعة ومنظمة الإشراق ، طويت صفحة المعاناة وفتح صفحة الاستقرار . واكد على ان هذا المشروع لا يخدم طلاب كلية الهندسة فقط ، بل يمتد أثره إلى المجتمع من حول الكلية ، وهو ما يفخرون به ككليةٍ تؤمن بأن الهندسة ليست علماً نظرياً فحسب ، بل رسالة لخدمة الإنسان.

مع تحيات إدارة العلاقات العامة والإعلام – جامعة كسلا